أداء الواجبات نحو التفكير

(1) أد واجبك
تبدأ عملية التفكير الواقعي بأداء واجبك، ولابد أن تحصل على الحقائق أولاً. قال الحاكم السابق وعضو الكونجرس والسفير، تشيستر بولز:" عند التعامل مع مشكلة من المشكلات، جرد نفسك من كل الآراء والأحكام المسبقة، واكتشف بعد ذلك حقائق الموقف وجمعها، ثم اتخذ القرار الذي يبدو الأكثر أمانة من وجهة نظري، وعندئذ تشبث به." لا يهم رجاحة العقل التي تتمتع بها، إذا كنت تعتمد في التفكير على بيانات أو افتراضات مغلوطة. فلا يمكنك أن تفكر تفكيراً سليماً في غياب الحقائق ( أو مع عدم توفر معلومات وافية) و. يمكنك أيضاً أن تطالع ما فعله الآخرون في ظروف مماثلة. تذكر أن تفكيرك لا يجب أن يكون بالضرورة خلاقاً؛ كل ما هنالك أنه لابد أن يكون متماسكاً.

لمً لا نتعلم بقدر استطاعتنا من مفكرين أكفاء جابهوا مواقف مماثلة في الماضي؟ فبعض من أفضل أفكاري استلهمتها من أفراد آخرين!
(2) فكر في المزايا والعيوب
أفضل شيء هو أن تستغرق في دراسة مزايا وعيوب القضية التي أنت بصددها، وهذا من شأنه تزويدك بنظرة مركزة للواقع. قلما يقتصر التفكير على اختيار مسار الأحداث الذي يضم أكبر عدد من المزايا، لأن جميع المزايا والعيوب ليس لها نفس الأهمية. لكن على كل حال، لا تكمن قيمة دراسة المزايا والعيوب في هذه النقطة، بل في أنها تساعدك بالأحرى على سبر أغوار الحقائق، وفحص الأمر من زوايا مختلفة، وحساب كلفة المسار المحتمل للأحداث.
(3) تخيل أسوأ سيناريو
التفكير الواقعي في جوهره هو اكتشاف أسوأ سيناريو وتصوره وامتحانه سل نفسك أسئلة مثل:
* ماذا لو لم تصل المبيعات إلى المعدلات المتوقعة؟
* ماذا لو أن الإيرادات وصلت إلى أدنى معدلاتها؟ (ليس ادني المعدلات من وجهة نظر المتفائلين ولكن إلى ادنى المعدلات الفعلية!)
* ماذا لو لم نفز بالعميل؟
* ماذا لو لم يدفع لنا العميل؟
* ماذا لو اضطررنا أن نؤدي العمل بعدد أقل من العاملين؟
* ماذا لو أن أفضل الموظفين مرض؟
* ماذا لو انهار السوق؟
* ماذا لو انسحب المتطوعون؟
* ماذا لو لم يتطوع أحد؟
هل فهمت الفكرة؟ الفكرة هي أنه لابد أن تفكر في أسوأ الاحتمالات الممكنة، وساء أكنت تدير نشاطاً تجارياً، أم ترأس أحد الأقسام، أم ترعى كنيسة، أم تدرب فريقاً، أم تنظم شئونك المالية. وليس الغرض هنا أن تكون متشائماً، أو أن تتوقع الأسوأ، وإنما أن تكون متأهباً تحسباً لوقوعه. وبهذه الطريقة تمنح نفسك أفضل فرصة من أجل الحصول على نتيجة إيجابية، مهما كان الأمر. إذا توقعت أسوأ الافتراضات وفحصتها بكل أمانة، فعندئذ ستكون حصلت على تقييم حقيقي للواقع. وستكون متأهباً للتصدي لأي شيء مهما كان. أثناء ذلك، ضع في اعتبارك نصيحة تشارلز هول: "تدبر الأمور بحذر، لكن خذ قراراً حازماً، وأذعن في هدوء أو عارض بإصرار."