التفكير و توضيح الهدف

التفكير المركز يوضح الهدف
أعتبر لعبة الجولف واحدة من هاياتي المفضلة، هي لعبة تنطوي على تحد شديد، وأحبها لأن أهدافها تكون غاية في الوضوح. ذكر البروفسيور ويليام موبيلي من جامعة ساوث كارولينا الملاحظة التالية عن الجولف: من أهم السمات التي تميز لعبة الجولف وضوح الأهداف. فأنت ترى الرايات، وتعرف عدد الضربات المسددة وليس هذا أمراً غاية في السهولة، وفي الوقت نفسه ليس عسير المنال، فأنت تعرف متوسط النقاط التي أحرزتها، وهناك أهداف تنافسية وتتنافس مع الضربات ومع نفسك ومع الآخرين. هذه الأهداف تمنحك شيئاً لتصوب نحوه، وفي العمل، تزودك الأهداف بالحافز، تماماً كما في الجولف.

في إحدى المرات في ملعب الجولف، حان دوري لألعب بعد لاعب جولف كان قد أهمل أن يضع الراية عند الحفرة مرة أخرى بعد أن سدد ضربته. ولأنني لم أر هدفي، لم أستطع أن أركز كما ينبغي. وسرعان ما تحول تركيزي إلى إحباط، ومن ثم إلى تسديدة ضعيفة. كي تصبح لاعب جولف جيد، لابد أن تركز على هدف واضح. ينطبق الشيء نفسه على التفكير. يساعدك التركيز على معرفة الهدف، ومن ثم على تحقيقه ل.
التفكير المركز يساعدك على المضي قدماً
لا تمكن المعرفة العامة بالعديد من المجالات أي شخص من أن يصير عظيم الشأن، فالمرء لا يصقل مهارته عن طريق صرف اهتمامه عن تنميتها. والطريقة الوحيدة التي تمكنك من إحراز التقدم هي التركيز، مهما كان الهدف الماثل أمامك. فسواء أكنت تريد أن ترفع مستوى أدائك، أم تجود خطة عملك، أن تحسن دخلك، أم تطور مرءوسيك، أم تحل مشكلات شخصية، فلابد من التركيز في كل الأحوال. قال الكاتب هاري أيه أوفرستريت: "يقفز العقل غير الناضج من فكرة إلى أخرى؛ أما العقل الناضج فيتتبع الفكرة حتى النهاية."
(1) أين ينبغي لك أن تمارس التفكير المركز؟
هل يحتاج كل وجه من أوجه حياتك أن تخصص له الوقت لتركز تفكيرك؟ بالطبع لا. عندما تركز تفكيرك، كن انتقائياً وليس شمولياً. يعني ذلك لي تخصيص الوقت للتركيز في أربع جوانب من حياتي: القيادة، والإبداع، والتواصل، وبناء شبكة علاقات. والأرجح أن تختلف اختياراتك عن اختياراتي. وإليك بعض الاقتراحات التي قد تعينك على اكتشاف اهتماماتك:
(1) حدد أولوياتك
أولاً، ضع أولوياتك، لنفسك، ولعائلتك، ولفريق عملك. مزح المؤلف والمستشار الحائز على جائزة نوبل، إدوارد دي بونو ذات مرة قائلاً: "النتيجة الختامية هي ما تصل إليه عندما يرهقك التفكير." وللأسف، يحدد الكثيرون أولوياتهم وفقاً للنقطة التي تنفد عندها طاقتهم. وأت بلا ريب لا ترغب في فعل هذا، ولا في أن تدع الآخرين يحددون لك أهدافك وأولوياتك. هناك سبل عدة لتحديد الأولويات. إذا كنت تتمتع بوعي ذاتي كبير، أبداً بالتركيز على نقاط قوتك؛ الأمور التي تظهر ما لديك من مهارات ومواهب حباك بها الله على أفضل نحو، وقد تركز أيضاً على الأشياء التي يمكن أن تعود عليك بأعلى المكاسب. مارس الأشياء التي تستمتع بممارستها أكثر من غيرها وقدم أفضل ما لديك. يمكنك أن تستخدم قاعدة 80/20؛ خصص 80% من جهدك لممارسة 20% من أهم الأنشطة في حياتك. وهناك طريقة أخرى هي تركيز اهتمامك على الفرص الرائعة التي تبشر بأفضل المكاسب وخلاصة القول؛ ركز انتباهك على الجوانب المثمرة من حياتك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد