الخطوات الست للتغيير الناجح

حينما تفهم السبب وتصبح راغباً في التغيير، تكون قد قمت بالخطوة الأكبر والأهم، أما الخطوة الثانية: فهي تفعيل هذا القرار والتقدم للأمام لتحقيق التغيير الذي تريده. إذا كنت تتعلم فعل شيء جديد – وبالنسبة للعديد من الأشخاص يمثل التغيير شيئاً جديداً – فسيكون من الرائع أن تحصل على قائمة بالتعليمات لتحسن فعل هذا الشيء. لقد قسمت عملية التغيير إلى ست خطوات، اتبعها وسترى كم سيصبح عزمك على التغيير قوياًّ !
1. التزم بالتغيير.من السهل أن تعطلك الأخطاء التي اقترفتها، لذا عليك أن تنساها حتى تستطيع المضي قدماً،

وتعهد بعمل شيء مختلف. اكتب أهدافك في ورقة وضع هذه الورقة حيث تستطيع أن تراها بعد استيقاظك وعند ذهابك للنوم، وحتى وإن ابتعدت قليلاً عن الصواب، فعليك أن تدفع نفسك باتجاه هدف التغيير. اعلم أن الكلام شيء سهل، ولكني سأعرض عليك بعض الاستراتيجيات التي لم ترها من قبل – مثل تعلم كيفية جعل إدمانك لشيء يكون في صالحك بدلاً من أن يكون ضدك.
2. أعد قائمة “لا”.في عملية التغيير هذه ستغير السلوكيات التي اعتدت فعلها – والتي لم تكن تفيدك. وستتضمن هذه العملية قول ” لا” لأفكارك واختياراتك القديمة، وأيضاً قول ” لا” للأشخاص المؤثرين في حياتك. والذين قادوك في اتجاه مختلف. خذ الوقت الكافي في إعداد قائمة بالأشياء التي ستقول لها ” لا” ثم اطوها وضعها داخل محفظتك وبقدر ما يبدو هذا غريباً بالنسبة لك فهو خطوة حتمية إذا كنت تريد عمل تغيير إيجابي طويل الأجل. لماذا؟ لأنك لن تستطيع إضافة شيء إلى حياتك إلا إذا أفرغت مكاناً لهذا الشيء الجديد. فعلى سبيل المثال، قررت ألا أرتبط بندوات تتطلب مني البقاء بعيداً عن البيت لأكثر من ليلة. فهي حتى لا تستحق تكلفة بقائي بعيداً عن أسرتي.
3. ضع خطة .فحينما تحدد التغيير الذي تريد إجراءه، ما الخطوات التي تحتاج إلى اتخاذها لإحداث هذا التغيير؟ تقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة يجعل من السهل تنفيذها، ويمكنك من تحقيق النجاح شيئاً فشيئاً على طول الطريق، وأيضاً يسهل عليك تقييم التقدم الذي بلغته، كما تدعمك كتابة الأهداف في ورقة؛ فهي تمنحك الشعور بأنك تعي مدى كل ما تفعله وتجعلك جاهزاً للتحدي.
4. اطلب المساعدة.إذا كان عليك أن تذهب إلى فنائك وحفر حفرة هناك، فستحتاج في الأساس إلى الجاروف والوقت لفعل هذا. ربما يكون لجاروف والوقت كافيين عندما يكون التغيير الذي تود القيام به بسيطاً، أما إذا كان التحدي كبيراً ومعقداً، فلا تتردد في أن تطلب المساعدة. فإذا كنت تريد تغيير سلك الكهرباء في منزلك، وكنت لا تعرف شيئاً عن كيفية فعل هذا، فستطلب المساعدة من الكهربائي، كما أن طلب المساعدة يمكن أن يساعد في عمل شيئين: الأول، قد يعلمك أن بعض عناصر التغيير ربما لم تكن بالصعوبة التي توقعتها، وقد يدلك شخص خبير على بعض الطرق التي توفر الوقت والمجهود عند فعلها ، والثاني: إن التكلم مع شخص إن التكلم مع شخص قد تثق فيه قد يمنحك الشعور بان هناك من يساندك. فإذا كنت ترغب في تخفيض وزنك، فإن إخبار زوجتك بهذا سيجعلها تخفض من طلبات الخروج لتناول البيتزا، كما أن صديقك الحميم، الذي تثق فيه، يمكن أن يشد من أزرق عندما تبدأ في التراجع.
5. التنفيذ.خذ الخطط المكتوبة التي وضعتها وراجعها كل يوم وكأنك تقرأ خريطة مدينة جديدة عليك لمعرفة كيف يمكنك التجول فيها. كانت أهداف ابني مرتبطة بالحصول على السيارة التي يريدها، فإذا استطاع تحقيق أهدافه يستطيع الحصول عليها. وكان يمكنه دائماً أن يختار فعل شيء ما – مثل رسم وشم- بدلاً من السيارة. فكان النظر إلى قائمته المكتوبة يذكره باختياراته يومياًّ. ومن العناصر الحتمية في خطوة التنفيذ هي إجراء تقييم عادل للتقدم الذي أحرزته، وهذا شيء يمكنك عمله بنفسك، ولكن يمكنك أيضاً أن تسأل زوجتك أو صديقك عن تقييمه لتقدمك.
6. احتفل.إن التغيير صعب، ويمكن بكل تأكيد أن يسبب ضغطاً كبيراً عليك. لذا، عندما تحقق التغيير الذي أردته فهذا سبب للاحتفال، وعندما أقول لك احتفل، فأنا أعني أن تفعل شيئاً استثنائياً – يلائم حجم التغيير بالطبع، فإذا كان التغيير كبيراً فلا تحتفل فقط بشريحة لحم مع زجاجة مياه غازية. اذهب لقضاء عطلة أو افعل أي شيء مميز آخر لم تكن لتفعله؛ فمعاملة نفسك بهذه الطريقة في النهاية تحفزك على التقدم نحو الخطوة التالية. وإذا كان هناك شيء آخر لنتعلمه فهو أنه يوجد دائماً تغيير آخر، أليس كذلك؟ في نهاية كل فصل سأعطيك أربعة أو خمسة واجبات منزلية لأدائها خلال ثمان وأربعين ساعة من قراءتك هذا المقال، لمساعدتك على بدء تطبيق ” قواعد الحياة الجيدة “.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد