تحدي التفكير السائد

تحدي التفكير السائد
" أنا لست جهاز المجيب الآلي، أنا جهاز التساؤل الآلي، أنا جهاز التساؤل الآلي. إن كانت لدينا جميع الإجابات، فكيف هذه الفوضى إذن؟" دوجلاس كاردينال
قال عالك الاقتصاد جون مينارد كينز، الذي هزت أفكاره بقوة النظريات والممارست الاقتصادية في القرن العشرين:" إن التخلص من الأفكار القديمة أصعب من تكوين أفكار جديدة." يمكن أن يكون تحدي التفكير السائد أمراً شاقاً؛ سواء أكنت رجل أعمال يقاوم إحدى عادات الشركة، أم قساً يدخل أنماطاً موسيقية جديدة إلى كنيسته، أم أماً حديثة العهد ترفض الخرافات التي تنتقل بين النساء من جيل إلى جيل، أم مرهقاً يتجاهل الأزياء السائدة في الوقت الحالي. تسير الكثير من أفكار هذا المقال ضد نمط التفكير السائد في المجتمع، فإذا كنت تؤثر التفكير السائد على التفكير السليم، فسوف تقلل بشدة من احتمالات تعلمك أنماط التفكير التي يحث عليها هذا المقال.

سمات صاحب التفكير السائد:
* أبسط من أن يدرك قيمة التفكير السليم.
* متشدد بدرجة لا تسمح له بإدراك قيمة التفكير المتغير.
* شديد التراخي بدرجة لا تتيح له إتقان عملية التفكير المتروي.
* أقل من أن يرى الحكمة التي ينطوي عليها التفكير من منظور شامل.
* قانع بما هو فيه فلا يطلق العنان لطاقة التفكير المركز.
* تقليدي بدرجة لا تتيح له أن يكتشف روعة التفكير الإبداعي.
* ساذج بدرجة تمنعه من أن يدرك أهمية التفكير الواقعي.
* يعوزه الانضباط فلا يستطيع أن يطلق طاقة التفكير الاستراتيجي.
* ضيق الأفق للغاية فلا يستطيع أن يشعر بالطاقة التي ينطوي عليها التفكير في الاحتمالات.
* متقلب للغاية فلا يؤمن بدروس التفكير التأملي.
* سطحي للغاية فلا يتردد في قبول التفكير السائد.
* متغطرس للغاية فلا يشجع على المساهمة في تبادل الأفكار.
* مهووس بذاته فلا يتذوق الشعور بالرضا الذي يبثه التفكير الإيثاري.
* يعوزه الالتزام فلا يستمتع بمكاسب التفكير في النتائج النهائية.
إذا أردت أن تصبح مفكراً كفئاً بارعاً، فابدأ في إعداد نفسك لاحتمال أن تصير شخصاً غير محبوب.
(1) لماذا ينبغي لك التردد في قبول نمط التفكير السائد؟
لقد أوردت بعض الأسباب العامة التي تدفعنا إلى التشكيك في نمط التفكير السائد و. والآن دعونا نكون أكثر دقة:
(1) قبول التكفير السائد يعني أحياناً عدم التفكير
يلخص صديقي كيفين مايرز مضمون التفكير السائد كالآتي: " تكمن مشكلة نمط التفكير السائد في أنه لا يتطلب منك أن تفكر البتة." إن التفكير السليم أمر صعب؛ فلو كان يسيراً، لصار الجميع مفكرين بارعين. من المؤسف أن كثيرين يحاولون أن يسلكوا الطريق السهلة في الحياة، فهم لا يرغبون في تأدية عمل شاق كالتفكير أو دفع ضريبة النجاح، فالأيسر لهم أن يتبعوا الآخرين في أفعالهم على أمل أن الآخرين فكروا في أفعالهم ملياً.
انظر التوصيات التي يقدمها بعض الخبراء في البورصة. فعندما يعلنون اختياراتهم من الأسهم، يتبع معظم المستثمرين اتجاهاً معيناً، دون أن يبتكروا اتجاهاً آخر. ويكون الأفراد الذين سيحققون الأرباح من تلك الأسهم التي أوصى بها الخبراء قد ربحوا منها بالفعل بحلول الوقت الذي يسمع فيه عامة الناس عنها. فعندما يتبع الناس النمط السائد اتباعاً أعمى، فإنهم لا يفكرون بأنفسهم.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد