تطبيق التفكير الواقعي

(1) التفكير الواقعي يقدم الأساس الذي نبني عليه
قال توماس إديسون: " تكمن قيمة الفكرة الجيدة في تطبيقها." إن أهم عنصر في التفكير الواقعي هو أنه يعينك على جعل الفكرة قابلة للتطبيق عن طريق إقصاء أمنياتك من تفكيرك. معظم الأفكار والجهود لا تحقق النتائج المرجوة منها تعتمد كثيراً على نتمناه وليس على ما هو كائن بالفعل. لا يمكنك أن تبني منزلاً فوق السحاب فهو يحتاج إلى أساس متين لتبني عليه، والتفكير الواقعي هو الذي يوفر هذا الأساس المتين.
(2) التفكير الواقعي صديق المكروبين

إذا كان الإبداع يأتي عندما لا يخشى المرء من الفشل، فإن الواقعية هي التعامل مع الفشل إذا حدث. يمنحك التفكير الواقعي شيئاً ملموساً لتستند عليه أثناء الأوقات العصيبة، ويمكنه أن يبث الطمأنينة في نفسك مرة أخرى. إن اليقين يجلب الاستقرار عندما تكون غارقاً في بحر من الشكوك.
(3) التفكير الواقعي يحقق الأحلام
كتب الروائي البريطاني جون جالسورزي: " يعتمد التصرف بمثالية على المسافة التي يقف عندها الفرد من المشكلة." إن لم تقترب بالدرجة الكافية من المشكلة، فلن يمكنك معالجتها. وما لم تنظر إلى حلمك نظرة واقعية وتدرك ما يستلزمه الأمر لتحويله إلى واقع فلن يتحقق حلمك أبداً. إن التفكير الواقعي يساعد على تمهيد الطريق أمام تحقيق أي حلم.
(4) إدراك أهمية التفكير الواقعي
لأنني أميل بطبيعتي إلى التفاؤل أكثر من الواقعية، اضطررت أن أتخذ خطوات عملية ملموسة كي أحسن تفكيري في هذا الإطار، وإليك خمسة أشيتء أقوم بها كي أحسن تفكيري الواقعي:
(1) أنمي بداخلي تقديراً للحقيقة
لم أستطع أن أكون مفكراً واقعياً إلى أن اكتسب تقديراً للتفكير بها. وبعبارة أخرى، تعلمت أن أنعم النظر في الحقيقة وأستمتع بها. قال الرئيس الأمريكي السابق هاري إس ترومان: "إنني لا أقسو عليهم قط، كل ما هنالك هو أنني أخبرهم بالحقيقة، فيظنونها قسوة." وهذا هو رد فعل الكثيرين تجاه الحقيقة، فالناس يميلون بطبعهم إلى تعظيم نجاحاتهم والتقليل من شأن فشلهم أو نقائصهم. وهم يعيشون طبقاً لمبدأ روكرت؛ يجيدون فن تضخيم توافه الأمور. وللأسف وصف وينستون تشرشل كثيرين من أناس اليوم عندما قال: "يتعثر الناس بين الفينة والفينة في الحقيقة، لكن معظمهم ينهضون سريعاً ويكملون مسيرتهم وكأن شيئاً لم يحدث." وعلق مؤخراً، مقدم البرامج تيد كوبيل قائلاً: "يرى مجتمعنا الحقيقة دواءً مريراً لا يستطيعون تجرعه إلا مخففاً، والحقيقة في أنقى أشكالها ليست تربيتاً خفيفاً على الكتف، وغنما توبيخ عنيف." وبعبارة أخرى، الحقيقة ستححرك، لكنها ستغضبك في بادئ الأمر! لكن غذا اردت أن تصبح مفكراً واقعياً، فلابد أن تهيئ نفسك للتعامل بصدر رحب مع الحقيقة ومواجهتها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد