تقدير قوة الحلم

(1) تقدر قوة الحلم: تعزز البيئة الإبداعية حرية الفرد في أن يحلم، كما تحث المرء على استخدام ورقة فارغة وكتابة السؤال الآتي: " إن رسمنا صورة للإنجازات التي نريد أن نحققها، كيف ستبدو هذه الصورة؟" لقد مكنت البيئة الإبداعية مارتن لوثر كينج الابن من التحدث بشغف أمام الملايين، قائلاً لهم؛ "لديّ حلم"، ولم يقل: "لديّ هدف." ربما تمنح الأهداف التركيز، لكن الأحلام تمنح القوة؛ فالأحلام توسع آفاق العالم. ولهذا قال جيمس آلين: " الحالمون هم مخلصو العالم." إذا استطعت أن تجعل بيئتك أكثر تقبلاً للإبداع، ستزيد إمكانية أن تصير البيئة مبدعة .
(2) اقض وقتاً مع أصحاب التفكير الإبداعي


ماذا لو كان مكان عملك لا يشجع على الإبداع، ولا تملك أن تغيره؟ أحد الاحتمالات الممكنة هو أن تترك هذا المكان وتجد وظيفة أخرى. لكن ماذا لو كنت ترغب في أن تستمر في العمل هناك على الرغم من هذه البيئة الرافضة للإبداع؟ أفضل خيار أمامك هو أن تجد طريقة لقضاء الوقت مع أصحاب التفكير الإبداعي الآخرين.
الإبداع مُعدٍ. هل لاحظت من قبل ماذا يحدث أثناء اجتماعات العصف الذهني وتوليد الأفكار؟ يلقي أحدهم بفكرة، فيستخدمها آخر كنقطة انطلاق ليكتشف فكرة أخرى، وآخر يأخذها في اتجاه مختلف تماماً وأفضل. وعندئذ يأخذها آخر إلى مستوى جديد تماماً. إن تبادل الأفكار يمكن أن يكون مثيراً للغاية.
تحيط بي مجموعة قوية من الأفراد المبدعين، وأحرص على قضاء الوقت بانتظام معهم، وعندما أتركهم دائماً أشعر بأنني شديد التحمس، وأنني أملك حصيلة كبيرة من الأفكار، ورأى الأشياء من منظور مختلف. وحقاً لا يمكنني الاستغناء عنهم. لاشك أنك تفكر بنفس التفكير بنفس الطريقة التي يفكر بها من تمضي معهم وقتاً طويلاً. كلما قضيت الكثير من الوقت مع المبدعين الذين يزاولون أنشطة إبداعية، تنمو قدراتك الإبداعية.
(3) اخرج من القالب الذي تضع نفسك فيه
قالت الممثلة كاثرين هيبورن: " إذا التزمت بجميع القواعد... فستوفتك كل المتعة." مع أنني لا أرى أنه من الضروري أن تخرق جميع القواعد ( فالكثير منها موضوع من أجل حمايتنا)، أظن أنه من الحماقة أن نسمح للحدود التي فرضناها على أنفسنا أن تعوق تقدمنا. يعرف المبدعون أنه لا بد أن يخرجوا مراراً من "قالب" ماضيهم وحدودهم الشخصية كي يحققوا طفرات إبداعية في حياتهم. أكثر الطرق فعالية لمساعدتك على الخروج من القالب هي أن تُعرض نفسك لأنماط فكرية جديدة. من بين الطرق التي تمكنك من فعل هذا السفر إلى أماكن جديدة؛ واستكشاف ثقافات وبلدان وتقاليد مختلفة. وثمة طريقة أخرى، ألا وهي مطالعة موضوعات جديدة. أنا فضولي وأحب التعلم بطبيعتي، لكنني ما زلت أميل إلى قراءة الكتب التي تدور فقط حول
موضوعي المفضل، مثل الكتب التي تدور حول علم القيادة. وأضطر أحياناً لأن أجبر نفسي على قراءة كتب توسع آفاق تفكيري، لأنني أعي أن الأمر يستحق العناء. إذا كنت تريد أن تحرج من قالبك، فتعرف على قالب شخص آخر. واستفض في القراءة. كثيرون يظنون خطأً أنه ما لم يُولد الأفراد بالملكة الإبداعية، فإنهم لن يصيروا مبدعين أبداً. لكن يمكنك أن تتبين من الاستراتيجيات والأمثلة العديدة التي طرحتها أن الإبداع يمكن غرسه في البيئة تاصحيحة الداعمة للإبداع.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد