حب ما تعمل لتعمل ما تحب

لماذا أصبح حياتي ؟
ربما لا يكون في مقدورك اختيار العمل الذي تعمله، ولكن بمقدورك أن تتمتع بالحرية لتحديد كيف تؤدى هذا العمل .
الحالة الثانية ؟
في كتاب Thinking، Positive ActionPositive استخدم مفهوم “التدفق” لعالم نفس بيئة العمل “ميهالي زكسيزنتميهالى” ليوضح أن العمل يمكن أن يكون أكثر من مجرد شيء تفعله مابين التاسعة والخامسة.

وحالة التدفق هذه هي الحالة التي تنخرط بها عند قيامك بما ترغب القيام به بالتحديد، دون التفكير في المحصلة النهائية لهذا الشيء الذي تقوم به. في الواقع، إن التفكير في إنهاء المهمة يشير – وفقًا للتدفق – إلى أن المرء يفكر بالوقت، في حين أن هذا هو آخر مايرد على ذهننا إن كنا مستمتعين حقًّا بما نفعل.
في كتاب التفكير الايجابي، تم وصف كيف يشعر المرء عند سيطرة حالة التدفق علية:” في بعض الأحيان يسبح الموظفين مع تيار مهامهم الوظيفية حتى أنهم ينسون أنهم يعملون فهم يتدفقون – يتحركون من النقطة أ إلى النقطة ب- بطريقة غير مادية تقريبًا دون اللجوء لطريق جانبي من المشاعر المفرطة أو التوتر، ويدبون كأنهم يحبون مايفعلون “.
ربما تقول لنفسك وأنت تقرأ هذا:” من تحاول أن تخدع ؟” . وأنا لن ألومك! فعند التحدث إلى الأشخاص الذي يعانون من القلق والتوتر في حياتهم، يتضح لنا أن مكان العمل هو أحد المصادر الرئيسية للقلق بالنسبة لهم. ولكن في الواقع العديدون منا يشعرون بحالة التدفق هذه في العمل، بالرغم من أن مثل هذه التجارب قد تكون قليلة .
جرب التمرين التالي :
تمرين
فكر في حياتك العملية حتى الآن. هل يمكنك أن تتذكر وقتًا استمعت به بجزء معين من عملك، حتى لو كان ذلك لمدة عشرين دقيقة فقط؟ كيف يمكنك أن تصف شعورك في هذا الوقت ؟ وماالذي جعلك تستمتع به؟
من المرجح انك كنت منخرطًا– على الأقل جزئيا – في حالة التدفق أثناء التجربة التي تذكرتها. وبيت القصيد هو أننا جميعًا نمر بهذه التجربة – حتى وإن كان هذا يحدث على فترات متباعدة – وذلك يجعلنا نؤمن أن عملنا ذو قيمة .
ومع ذلك يقول الدالاي لاما – في كتابهThe Art of Happiness at Work-
إنه رغم كون التدفق أمرًا يطمح إليه الكثيرون، إلا أنه كذلك شعور لا يمكن حيازته طويلا. ويضيف:” التعامل مع مشاعر المرء الهدامة في العمل، والحد من الغضب والغيرة والجشع وما إلى ذلك، والتدرب على معاملة الآخرين بعطف وطيبة. تعد جميعًا مصادر أكثر ثباتًا للرضا من مجرد محاولة خلق التدفق بأكبر قدر ممكن “.
والحل ربما يكون شيئًا يتوسط الاثنين. انه يتضمن تحديد أكثر شيء يجعلك تشعر بالتدفق في عملك، حتى تنال المزيد من هذه الحالة، وفي الوقت ذاته اكتساب مجموعة من المهارات السلوكية والعاطفية تمنحك حسًّا من الصفاء أثناء تأديتك عملك. وهذا يتضمن تقدير شبكة العلاقات التي نطورها من خلال العمل، والعواطف الايجابية التي تستطيع ذلك أن يفجرها فينا. عندما سئل “الدالاي لاما” ماذا يفعل ليكسب عيشه قال:” لا شيء “. وربما تعتبر تلك أفضل حالة يمكن أن نسعى وراءها. حينما يضحى عملنا هو متعتنا – مغزول بكل نسيج من أنسجة كينونتنا بحيث لا يصبح عملاً بعد ذلك. ضرب من الخيال ؟ ربما ، ولكنه ليس مستحيلاً.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد